
ازدياد معدل حالات الطلاق
أشارت بيانات حديثة إلى تزايد طلبات الطلاق في الصين منذ 24 فبراير/ شباط الماضي، وأرجع مسؤولو مكاتب الزواج، أن السبب ناجم عن اضطرار الأزواج إلى قضاء وقت أطول مع بعضهم، من جراء المكوث في البيوت والامتثال للحجر الصحي، واندلاع النقاشات الحامية فيما بينهم، فإن معدل الطلاق ارتفع مقارنة بما كان عليه قبل استشراء وباء كورونا.
ورجّح كبار المحامين في بريطانيا أنّ فيروس كورونا يزيد من حالات الانفصال أو الطّلاق بين الزوجين ويعود السّبب الرّئيسي لذلك هو عزل الأزواج عن بعضهم البعض، ويقول أحد المحامين المسؤول عن حالات الطّلاق : (تفشّي وباء كورونا العالمي من المرجّح جدا أن يؤدّي إلى ارتفاع معدلات الطلاق لأن الأزواج يتمّ عزلهم عن بعضهم بعضا).

في إيران أشار تقرير نشرته وكالة “إرنا” الرسمية عن ارتفاع معدّل الخلافات الزوجية ثلاثة أضعاف، مقارنة بما كان عليه قبل تفشّي كورونا في إيران، وذلك بسبب الأوضاع الخاصة التي يعيشها الناس في ظل أزمة كورونا ، التي أسفرت عن تلقي المؤسسة الاجتماعية قرابة 4 آلاف اتصال يومياً، تتضمّن في معظمها استشارات اجتماعية تتعلق بالخلافات الزوجية، ولكن السلطات الإيرانية اتّخذت إجراءات احترازية في 8 آذار/ مارس الماضي، أبرزها منع تسجيل طلبات الطلاق حتى الثامن من نيسان/ إبريل الجاري، لمكافحة تداعيات انتشار فيروس كورونا الجديد، مع احتمال تمديد مدة التعليق نظراً للأوضاع التي تمر بها البلاد.

لكن الأمر لم يكن كذلك في كل بلدان العالم، فقد أشارت تقارير إعلامية صادرة عن جهات رسمية في دولة الكويت، إلى انخفاض معدل نسب الطلاق وزيادة حالات الزواج، مشيرة إلى تسجيل 10 حالات زواج يوميًّا تقريبًا خلال الأزمة الحالية وتتم عن طريق المأذونين، ولا توجد حالات طلاق رسمي منذ بداية مواجهة فيروس كورونا إلى الآن، معوية ذلك إلى تجمع الأسر الذي أعاد الترابط بين الرجل والمرأة، وقلل من المشاكل والخلافات بين الطرفين.
كيف يواجه المجتمع، والأسر التي تتعرض للضغوط النفسية حالة الانهيار التي تؤذدي إلى الطلاق وتخفف من الخلافات الأسرية؟ هذا ما ستتم الإجابة عليه في موضوع لاحق.
