تتناول ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ النفسية الراهنة في جوهرها ودلالتها، ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ يعشها ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﺎﻟمنا ﺍﻟﻴﻭﻡ، ﻭﻤﺎ ﻴﻌﺎﻨﻴﻪ ﻤﻥ ﻤﺸﻜﻼﺕ ﻭﺍﻀﻁﺭﺍﺒﺎﺕ ﻨﻔﺴﻴﺔ ﺤﺘﻰ ﺃﺼﺒﺢت ﻜل ﻤﻥ ( ﺍﻟﻘﻠﻕ ﻭﺍﻟﻀﻐﻭﻁ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﺤﺘﺭﺍﻕ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ والاكتئاب والرُهاب الاجتماعي ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ) مصطلحات شائعة التداول.

ولد مفهوم “الاحتراق النفسي” من الدراسات والبحوث النفسية المرتبطة بشكل أساسي في مجال العمل المهني، والضغوط التي يتعرض لها الأفراد في بيئة العمل، ويعتبر”هربرت فردنبرجر” المحلل النفسي الأمريكي أول من أدخل مصطلح الاحتراق النفسي burnout  في الاستخدام الأكاديمي، وذلك عام 1974م، عندما كتب دراسة أعدها لدورية متخصصة في الشؤون الاجتماعية، وناقش فيها تجاربه النفسية التي جاءت نتيجة تعاملاته وعلاجاته مع المترددين على عيادته النفسية في مدينة نيويورك، ثم جاءت  أعمال “كرستين ماسلاش” أستاذة علم النفس بجامعة بيركلي الأمريكية، لتمثل الريادة في دراسة وتطوير مفاهيم الاحتراق النفسي.

عرّفت ماسلاش الاحتراق النفسي بأنه: (مجموعة أعراض من الاجهاد الذهني والاستنفاد الانفعالي والتبلد الشخصي، والإحساس بعدم الرضا عن المنجز الشخصي والأداء المهني ) “1” .

يوجد تداخل بين مفهومي” الضغوط النفسية” و”الاحتراق النفسي”، ويرى باحثون أن الاحتراق النفسي هو النتيجة النهائية، أو المرحلة المأساوية المتطرفة للضغوط ، أي إن الاحتراق هو عرض من أعراض الضغوط النفسية، أو انعكاس لها.

* مُقتطف من كتاب ( استراتيجيات التواصل الفعّال في العلاقات الشخصية )، د. خولة حسن الحديد، قيد النشر.

Leave A Comment