
يخلط بعض الناس بين المعرفة وبين المعلومات، في حين يعتبرها بعضهم عبارة عن بيانات محددة قد صُبت وصيغت في قوالب مُعينة، بينما واقعيا تختلف هذه المفاهيم وتتمايز (المعرفة، والمعلومات، والبيانات )، إذا يُمثل كل منها مفهوما مستقلاً، وتجمع بينهم علاقة وثيقة، إذا تُعتبر البيانات المستوى الأولي من المعرفة، ثم تأتي المعلومات، لتكون المعرفة هي أعلى مستوى، وما يلي يوضيح هذه المفاهيم بدقة:
المعرفة
هي مجموعة من الخبرات والمهارات، والأحكام والقِيَم، والرُّؤى والتصورات، والمعلومات ذات الدلالة العملية والنظرية، والحَدس المُنظم.
تُوفِّر المعرفة إطار عام مُنظم، يُمكن من خلاله تقييم ودمج التجارب والخبرات مع المعلومات الجديدة.
يمتلك الأفراد “معرفة”ما عادة كنتيجة تكون لخبراتهم الضمنية والمكتسبة، والتي تتضمن المعايير والأحكام التي يُقيِّم ويُعالج بها الأفراد المُدخلات المُحيطة بهم ليخرجوا بمخرجات ذات فائدة ومُنظمة، و بذلك تتجاوز المعرفة في المُؤسسة الملفات والمُستنَدات والوثائق، وتُصبح مُضمَّنة حتى في الآلية التنظيميّة، و الضوابط والقواعد، وأساليب التعامل الداخلي والخارج للمؤسسة.
البيانات
هي الأرقام والحقائق غير المُنظَّمة التي تُشير إلى أمر مُعين، أو تُمثل موضوعاً مُحدَّداً، وعادة لا تقدم هذه البيانات تُقدِّم أيّة معلومات إضافيّة إذا لم تتم معالجتها، ولها تأثيرٌ قليل في الإدارة إذا لم يكن لها دلالات، كالإحصائيات، والرسوم البيانية والخرائط التنظيمية…الخ .

المعلومات
هي البيانات وقد تمّ تنظيمها ( تصنيفها، وحسابها، وتكثيفها، ووضعها في سياقها)، وهي عبارة عن بيانات ذات هدف مُحدَّد، حيث تُقدم هذه المعلومات إجابات عن أسئلة تبدأ باستفهام، مثل: من، وماذا، وأين، ومتى، ويتمّ عادة تحويل البيانات إلى معلومات من خلال تقنيات المعلومات التي تستخدمها المؤسسات والأفراد أحياناً حسب مواقعهم كالباحثين مثلاً، وبذلك تُنتج المؤسسات عادة كمّاً كبيراً من البيانات من خلال قطاعاتها وإداراتها المختلفة وما يتبعها أقسام، ووظائف متنوعة.

ومما سبق نستنتج أن المعرفة أكثر جوهرية من مجرد معلومات وبيانات، وهي شاملة وتتضمن المعلومات والبيانات، وترتكز إليهما في تطورها.
