المعرفة

هي مجموع العمليات العقلية  لدى الفرد، من إدراك وتفكير وتعلّم، وخبرات ضمنية ومكتسبة يستخدمها الفرد في تعامله مع عالمه الخاص ومع الآخرين ومفردات العالم المحيط، وتحكم مختلف مظاهر سلوكه، وتتجلى في مختلف جوانب حياته اليومية، وبذلك لا تكون المعرفة مجرد معلومات متراكمة، وإنّما هي معلومات تم إثباتها وتنظيمها وتطويرها لتُصبح موجّهة وتخدم موضوع معين، ما معناه أن المعرفة نتاج معالجة المعلومات، وتجمع بين الضمني والظاهر، وبين الحدس الشخصي والاكتساب.

إدارة المعرفة

يرتبط هذا المفهوم بالعمل المؤسسي، وما يعنيه بدقة مجموعة من العمليّات التي تتمّ داخل مؤسسة ما، حيث تُساعد على إيجاد المعرفة، وتوليدها وتنظيمها، وتبادلها ثمّ على نَشْرها، واستخدامها في النشاطات الإداريّة المختلفة، واتّخاذ القرارات، وحلِّ المشكلات،  كما يُرّفها بعضهم المنخصصين على أنَّها: الوعي بثقافة المُؤسسة، والقدرة على اكتساب الخبرات المؤسسية العملية، ومشاركة الخبرة الجماعيّة بين أفراد المؤسسة الواحدة وخارجها إذا تطلّب الأمر؛ وذلك لتحقيق أهداف المُؤسسة ورسالتها.

لإدارة لمعرفة كما للمعرفة ذاتها أبعاد وجوانب متعددة، وإذا كانت المعرفة أحد أهم عوامل تمكين الفرد من التعامل مع العالم المُحيط، فإن إدار المعرفة باتت اليوم، أحد أهم عناصر نجاح العمل المؤسسي، وهذا ما سيتم الحديث عنه في منشورات لاحقة بهذه المدونة، كما سيتم توضيح عناصر إدارة المعرفة وأهميتها ودوافعها.

بالرغم من ارتباط مفهوم”إدارة المعرفة” بالعمل المؤسسي بشكل أساسي، إلا أن إدارة المعرفة ضرورية وأمر حيوي بالنسبة للأفراد أيضاً، فكثيرا ما تضيع المعارف الفردية ولا يتم الاستفادة منها، بسبب سوء إداراتها وتنظيمها، وعدم نشرها وتبادلها مع الآخرين.

Leave A Comment