لغة الآلة

يُقصد ب“الآلة” في السياق التالي، جميع الأجهزة التي تحتوي بشكل رئيسي على دارات إلكترونية، تعتمد بشكل رئيسي على الدارات المدمجة المتكاملة، وهي عبارة عن شرائح من السيليكون بداخلها أعداد كبيرة جداً من الترانزستورات (Transistor)‏ اختصاراً لكلمتي (Transfer Resistor)، ومن أهم مزايا الترانزستور هي السماح بمرور التيار الكهربائي باتجاه واحد .

يُمكن تحديد الحاسوب computr كمثال يشمل هذه الأجهزة جميعاً، لأنها تُعتبر تفرعات عنه، أو بسببه ضمن مسيرة تطوره.

الحاسوب – كما هو معلوم – يحتاج لبرمجيات (نظم تشغيل ، برامج) ليُصبح قابل للاستخدام، هذه البرمجيات تقوم على مجموعة كبيرة من الخوارزميات، يقوم في وضعها عدد من المبرمجين، للتمكّن من إدخال البيانات إلى الحاسوب أو استخراجها .

إذا هذه البرمجيات بمثابة وسيط بين المستخدم و الآلة “الحاسوب” بمعنى أدق: تقوم هذه البرمجيات بترجمة أوامر المستخدم إلى الحاسوب، و تعيد ترجمة النتائج من الحاسوب إلى المستخدم، لذلك يُتفق على تسميتها ب “لغات برمجة”، و بالرغم أنها عديدة وفق مستويات حاجتها، إلا أنها جميعها تعمل على تحويل البيانات إلى منطق بسيط، يُمكن للآلة التعرف عليه والتعامل معه رياضياَ ومنطقياً، وهو نظام “العد الثنائي“، الذي يعتمد على العدد الأساس 2 و يتكون من 0_1 أو صح _خطأ أو تشغل _إطفاء .

أي أن جميع البيانات (كلمات أو صور أو أرقام أو فيديو)، يتعامل معها الحاسوب على أنها مجموعة من 0_1 .

هنا طريقة تمثيل الأعداد في نظام العد الثنائي:

واحد: 1

اثنين: 10

ثلاثة: 11

أربعة: 100

خمسة: 101

ستة: 110

سبعة: 111

ثمانية: 1000

تسعة: 1001

عشرة: 1010

مثلا: كلمة idea (فكرة )هي في نظام العد الثنائي

i= 01101001 , d = 01100100 , e = 01100101 , a = 01100001

ويمكن لكل ترميز أن يكون لديه عدة دلالات أخرى يستخدمها الحاسب .

أصغر وحدة قياس للبيانيات في الحاسوب هي البت ( bit) الذي هو اختصار لـ (binary digit ) خانة بأحد حالتيها 0 أو 1 (ترانزستور : يمرر التيار أو لا يمرر التيار ).

يُمكن تجميع عدد من البتات لكن لأغراض تصميمية، تم اعتماد مجموعة من 8 بتات، والتي تُعرف ب“البايت” كوحدة لقياس البيانات.

البايت

تطور لغة الآلة مرتبط بتطور عتاد الحاسوب:

في البايت المؤلف من ثمان خانات، يكون أحتمال كل خانة فيه أما 1 أو 0، و في الحقبة الأخيرة يدور الحديث عن الحواسب الكمومية، والتي تعتمد بشكل رئيسي على قوانيين ميكانيك الكم، تلك الحواسيب التي إن نجح الإنسان في إيجادها، فستصبح الحواسب الحالية التقليدية كالآلات الحاسبة، إذا ما قورنت بالحواسب الفائقة .

في الحواسب الكمومية يكون قياس البيانات عبر وحدة (qubit) اختصارا ل (Quantum bits).

أي أنه يُمكن أن تكون الخانة الواحدة ( 1_1 أو 1_0 أو 0_1 أو 0_0 ) وبذلك ستكون هناك قدرات فائقة، وحلول للكثير من المعضلات الرياضية والفيزيائية الحالية .

مثلاً: لتحليل عدد من 230 مرتبة إلى عوامله الأولية، تحتاج الحواسب التقليدية زمن طويل جداً، بينما الحواسب الكمومية ستكون حلاً مثالياً لهذه المعضلات.

حواسيب اليوم لديها قدرات هائلة لتخيزن ومعالجة البيانيات، لكن ذلك لا يلغي أنها تستخدم هذا المنطق البسيط ( 0_1 ) لكن بعدد مرات كبير جداً، و بتزامن دقيق جداً، و سرعة فائقة.

هذا الكم الهائل من البيانات المتوفرة اليوم، وهي بازدياد كبير على منصات ومواقع عديدة، تمرُّ جميعها بمرحلة عالية من التجريد، لتتعامل معها الخوادم والأجهزة الشخصية بتلك الصيغة الثنائية .

بقلم: سومر علي هابيل

One Comment

  1. Nabil Ibrahim May 5, 2020 at 11:08 pm - Reply

    معلومات مبسطة ومهمة ,جهدك مشكور عليه

Leave A Comment