
من الكمبيوتر إلى الثورة الصناعية الرابعة
من أبرز سمات عصرنا الحالي، التطور التكنولوجي والرقمي، فكثيراً ما نسمع عبارة “عصر الانترنت والسرعة” و” العصر الرقمي”، ويرافق ذلك تنبؤات الثورة الصناعية الرابعة، و نحن عمليا في الطريق إليها، و قريباً جداً ستصبح أمر واقع، فهي موجودة الآن في مراكز الأبحاث و العلوم، لا تنتظر للإعلان عنها، سوى انتشارها على مستوى أوسع، و دخولها عملياً في قطاعات الصناعة و الطب .

هذا التطور الرقمي و التكنولوجي الذي بدأ تتويجه بالثورة الصناعية الرابعة، ما هي عناصره ؟ وما هي أسبابه؟ كيف بدأ؟ ومتى بدأ؟ ومن أين؟ ما هي إيجابياته؟ وهل من سلبيات لهذا التطور ؟
كل تلك الأسئلة تحتاج الكثير للإجابة عنها، ونحتاج لدراستها كظاهرة مؤثرة عميقاً من قبل مختصين، أكثر من ترتيب مسار سيرورتها كاختراعات متعاقبة، وبرمجيات تتطور قدراتها، ليولد مصطلح الذكاء الاصطناعي .

البدايات الأولى … الكمبيوتر/ الحاسوب
لكن من دون جهد يمكن لأي شخص الإجابة، إن بدايتها كانت عند اختراع الكمبيوتر “الحاسوب”، وما تبع ذلك الاختراع من تطور لاحق عليه تقنياً و برمجياً، كان إضافة لتلك اللحظة، حتى شبكة الانترنت ذاتها كانت متبوعة بهذا الاختراع، و كل ما نراه الآن من هواتف ذكية وأجهزة لوحية وووالخ…تدين لذلك الاختراع.
الحاسوب “computer” بحد ذاته ليس اختراع منفرد، لأنه نتج عن سلسلة طويلة من الابتكارات في الفيزياء والرياضيات، والميكانيك والعلوم التطبيقة كافة .
فأولى الحواسب يصح القول إنها كانت المعداد و “آلية أنتيكيثيرا “، وهو جهاز استخدمه اليونانيون في مجال الفلك قبل الميلاد .

يصعب جدا تحديد نقطة البداية التي انطلق منها أول حاسوب إلكتروني رقمي، ويُمكن حصر ذلك في فترة ثلاثينات وأربعينيات القرن العشرين، حيث كان هناك العديد من الحواسيب تختلف من حيث تصميمها، و آلية عملها ،و حتى الهدف منها، إلا أنها مجتمعة ساهمت في ظهور أول آلة أطلق عليها اسم “computer” /الحاسوب، و كان بحجم غرفة كبيرة، و يحتاج قدراً كبيراً من الطاقة، أُطلق عليه حينها “أينياك”، وكان ذلك في 1946م في أمريكا، وأصل التسمية من الفعل يحسب “compute” و ” computer“، وهو الشخص الذي يدخل البيانات إلى الآلة، ولاحقا أصبح هو اسم الآلة، و في ترجمتها للعربية كانت: “الحاسوب” .
*بقلم: سومر علي هابيل

الموضوع شيق وهو حديث الساعة, حبذا لو كان هناك لو بلمحة بسيطة في المرات القادمة التطرق الى بعض المصطلحات المستخدمة كالسعات والسرعات وتاريخ تطورها.
شكرا لك
سيتم نشر سلسلة من عدة موضوعات بهذا السياق، أرجو متابعتها من أجل المزيد، شكرا لمتابعتك الدائمة.
سيكون هناك مادة مفصلة عن عتاد الكمبيوتر و مراحل تطورها .
تحياتي لك
هناك علاقة نسبية بين انتشار وتقدم التكنولوجيا وبين اتساع دائرة السيطرة والتحكم بالشعوب ، وأيضاً إتساع سيطرة الذكاء الإصطناعي يؤدي إلى تقلّص الذكاء البشري بالعموم
بإمكاننا القول أنه شيء قريب من السيطرة على الشعوب والتي كانت عن طريق “الميتافيزيقيات”
على مر العصور تتأثر البشرية باكتشافاتها و إختراعاتها و ينعكس ذلك على السلوك البشري كفرد وحتى على صعيد المجتمعات و دائماً توجد سلبيات في كل قفزة لتطور الجنس البشري .
مسألة الذكاء الإصطناعي تحمل الكثير من الحلول لنظريات جديدة قد تغير أو تولد مفاهيم جديدة في الفيزياء و الرياضيات ، و بنفس الوقت قد نلاحظ آثار سلبية غالبا يكون سوء إستخدام الإنسان هو سببها أو هو نتيجة طبيعية في عجلة التطور.