تحت شعار “اصنع المستقبل بخيالك”، وتحت رعاية سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، نظمت هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام في قاعة البيت متوحد، نُظم معرض الفجيرة لكتاب الطفل ما بين 13 و19 من اكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في دورته الأولى.

شهد المعرض مشاركة عدد من دور النشر المحلية والعربية ( الإمارات، والكويت، والسعودية، وقطر، والأردن، وتونس ومصر)، بالإضافة إلى حضور فعّال  لعدد ٍ من الخبراء والمتخصّصين في أدب الطفل من عدة دول، مما عزّز فرص تبادل الخبرات في مجال أدب الطفل، والكتابة للأطفال، والناشئين ونشر كتب الأطفال التعليمية والإبداعية.

على مدار سبعة أيام متوالية، نُظم المعرض العديد من الفعاليات، تضمنت الندوات والمحاضرات لمتخصّصين في أدب الطفل، والناشرين والمبدعين، وورش العمل التفاعلية باللغتين العربية والانكليزية، وعدد من الجلسات الحوارية، بالإضافة إلى إطلاق مسابقة “الكاتب الصغير” التي تهدف إلى تشجيع المؤلفين من الأطفال والناشئين على الكتابة، والتعبير عن أنفسهم من خلالها، وجذب اهتمامهم نحو الآداب والتأليف الإبداعي عموماً.

مشاركات مميزة

شهد المعرض مشاركات متميّزة من قبل دور نشر متخصّصة بكتاب الطفل، وجهات ومؤسسات معنية بنشر المعرفة، وتعزيز مستقبل الأجيال من خلالها، ومنها:

بيت الفلسفة

قدم بيت الفلسفة في الفجيرة خلال المعرض، العديد من الفعاليات المميّزة كالحلقات وورش العمل، ومنها ورشة عمل حول أساليب تعليم التفكير الفلسفي، لتشجيع الأطفال والناشئين على تنمية مهارات التفكير النقدي، وورشة عمل تفاعلية بعنوان “الدبلوماسي الصغير”، تهدف إلى تعليم الأطفال كيفية إحداث تأثير إيجابي في المجتمع، والتعبير عن أنفسهم وتمثيلها بشكل إيجابي وفاعل، كما تم توقيع كتاب “سلسلة قصص فلسفية” الذي يضم مجموعة من القصص القصيرة، والتي كتبها الأطفال المشاركون في المخيم الصيفي لـ “بيت الفلسفة”، وتتضمن موضوعات فلسفية عديدة، كما شجعت ورشة عمل فلسفية أخرى الأطفال على التفكير النقدي من خلال طرح أسئلة جذابة، وبالتعاون مع “مؤسسة الإمارات للآداب”، نظم “البيت” جلسات قرائية قصصية وحوارات معرفية متنوعة، وبالتعاون مع أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة تحت عنوان “أنا فنان”، أطلقت ورشة فنية، بالإضافة إلى تنظيم جلسات حوارية بالتعاون مع دار شمس بعنوان “الكاتب الصغير” والتي تهدف إلى تنمية مهارات الكتابة الإبداعية لدى الأطفال.

دار المحيط للنشر

تميزّت الدار بمشاركتها المميزة في المعرض، وقدمت ورشة عمل فنية بعنوان “صناعة كتاب من الأوريجامي”، حيث تعلم الأطفال تحويل الورق إلى كتب وأشكال فنية باستخدام تقنيات الأوريجامي، وهدفت الورشة إلى تنمية مهارات الأطفال وتحفيز خيالهم من خلال صنع كتب تعليمية، وأشكال ثلاثية الأبعاد بطريقة مبتكرة،  وقدّم عبدالله سالم الكندي ورشة عمل حول العادات الإماراتية، وناقش آداب الضيافة والملابس التقليدية.

دار مرحبا للنشر

تميزت مشاركة دار مرحبا للنشر والمتخصّصة بنشر كتب الأطفال التعليمية، والإبداعية والأدبية، بإصداراتها المتنوّعة، والتي تضمنت سلسلة مميّزة موّجهة للأطفال في مراحل التعليم الأولى ومرحلة ما قبل المدرسة، تحت عنوان “مرحبا لغتي”، التي تستخدم استراتيجيات الحروف الملونة، والصور التوضيحية وغيرها من أساليب تعليمية، بالإضافة إلى عدد من سلاسل قصص الأطفال ذات المحتوى التربوي، ومجموعة من الكتب التعليمية الموجّهة للأطفال في سنوات نموهم الأولى، والتي تعتمد على الألوان والأشكال، وتستخدم مهارات الرسم التخطيطي والتلوين، لتعليم الأطفال الحروف والكلمات المتنوّعة التي تعرّفهم على مفردات البيئة المحيطة، والمهارات الأساسية اللازمة لاكتساب اللغة، وتعمل على تطوريها تدريجياً، وغيرها من الإصدارات التي تميّزت بوضوح اللغة والإخراج المميز، والتصميم الجذاب.

مشاركة المبدعين من الشباب

في جلسة حوارية شارك الكتّاب الشباب عمار المرزوقي، والدانة الحمودي، وساندي هاني، واستعرضوا تجاربهم في كتابة القصص لأقرانهم، وقدموا رؤاهم الإبداعية وعرضوا أفكارهم، وتحدّثوا عن مصادر إلهامهم في تأليف القصص.

نشاطات نوعية

نُظمت في قاعة المعرض وعلى المسرح الرئيسي ثلاث جلسات حوارية، إحداها بعنوان “الأدب الذي يلامس القلوب… الكتب الملموسة وحكايات الأطفال ذوي الإعاقة”، تحدثت فيها فاطمة صالح ونادية النجار، إذ استعرضتا  معلومات حول “الكتب الملموسة” الموجّهة  لللأطفال المكفوفين، وسردتا عدداً من القصص حول الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى توجيه إرشادات للآباء والمعلمين والأطفال  لكيفية الحصول على الكتب المناسبة لأولادهم.

اختتم المعرض بدورته الأولى فعالياته، بعد أن شهد تفاعلاً  من الجمهور، إذ توافد طلاب المدارس من مختلف الفئات العمرية على المعرض، خلال الفترة الصباحية من كل يوم، كما استقطب المعلمون المهتمّون بفتح آفاق جديدة لأساليبهم التعليمية، والعائلات التي تنشد فرص معرفية وتعليمية أفضل لأطفالها، بالإضافة إلى استقطاب مجموعات من الناشئين الذين يفتقرون إلى الاهتمام والإنتاج المعرفي عموماً، والموجه إليهم.

*إدارة المعرفة

 

Leave A Comment