اختتمت أمس يوم الأحد الموافق 20 من اكتوبر الجاري، فعاليات ملتقى “زمان الوصل” الثقافي الذي نُظم ما بين 15 إلى 20 من شهر اكتوبر الجاري، من قبل المكتب الثقافي التابع للمجلس الأعلى لشؤ ون الأسرة في إمارة الشارقة.
استضاف الملتقى أكثر من 35 شخصية ثقافية وإعلامية، قدموا نشاطات وفعاليات متنوّعة، تضمنّت عدد من المحاور والبرامج التفاعلية والفنية، التي ألقت الضوء على مختلف جوانب الحضارة الأندلسية، ووصل ملامحها في الحاضر من خلال الثقافة بمفهومها الشامل، من عمارة وفنون وأدب وغيرها، في تعبير عن الهوية الحضارية للعرب والمسلمين.
الشعر يُضيء المكان ويصل الأندلس بالشارقة
كان الشعر كعادته وأهميته في حياة العرب قديمها وحديثها، سيد الفعاليات، والأمسيات الشعرية التي نُظمت، قامت على فكرتين جميلتين، أولها المحاورة بين الشعراء الذين تقمصوا أدوار شعراء الأندلس، وثانيهما، كانت اختيار مجموعة من الشعراء والشاعرات ليقرأ كلٍ منهم شعراً أندلسياً مرتبط بمناسبة ما في إحدى مدن الأندلس، ومن ثم يقرأ الشاعر من شعره عدد من القصائد الموازية، ففي محاورة شعرية بعنوان “ثنائية ولادة بنت المستكفي وإبن زيدون”، لعبت دور ولادة الشاعرة نجاة الظاهري، وقام بدور إبن زيدون الشاعر محمد المنصوري في أداء جميل ومميز نال استحسان الحضور.
في أمسية شعرية أخرى تحت عنوان “بين زمنين”، جمعت كل من الشاعرات والشعراء (ساجدة الموسوي، أكرم قنبس، مظفر الحمادي ، سليمة المزروعي، زينب عامر)، وبإدارة الأديبة الإمارية شيخة المسماري، وقرأ كل منهم/ن قصيدة لشاعر أندلسي، وأتبعها بعدد من القصائد من شعره والتي تتوازى مع المناسبة.

الهوية العربية والإسلامية في حوارات وندوات ومحاضرات
على مدار أيام الملتقى، تابع الجمهور عدد من الحوارات التفاعلية، والمحاضرات والندوات والجلسات الحوارية التي تناولت قضايا فكرية وثقافية ترتبط بعناصر بالهوية العربية والإسلامية، ومنها:
–القرآن الكريم سر ثقافتنا العربية والإنسانية، قدّمها كل من د. محمد المستغانمي، ود.عبد الله الحوسني، وأدارالحوار الإعلامي د.عبد السلام الحمادي.
-الامتداد الحضاري بين المشرق والمغرب.. حكاية ذاكرة عربية، قدمها كل من كل من الدكتور سيف البدواوي، مستشار أول في “اس ام دي” الشارقة، والدكتورة نورة الكربي، وإدارة عائشة الرويمة.
-قراءة في كتب عن الأندلس، قدّمها د.غانم السامرائي.
-جلسة حوارية “احتياجات المستقبل من التعليم.. المرور عبر قيم المجتمع”، قدّمها د. سليمان الجاسم.
-الأمن الفكري ودوره في الحفاظ على الهوية الوطنية والإسلامية، قدّمها كلٍ من د. مأمون عبد الكريم،مريم سلطان لوتاه.
بالإضافة إلى عدد آخر من الجلسات الحوارية التفاعلية والندوات التي شهدت إقبالاً مميزاً من الجمهور.

حضور الفن واستحضار أنغام موشحات الأندلس
كان الفن الأندلسي حاضراً ضمن فعاليات الملتقى، وقد نقل جمهور الملتقى إلى الموسيقا الأندلسية وتنويعاتها الجميلة، وخاصة فنون الموشحات بكلماتها وألحانها وأنغامها، إذ تم إطلاق فرقة ” كورال نوارسِ الشرق” خلال الملتقى، والذي قدم حفلي انطلاق الملتقى وختامه، ونقل الحضور إلى أجواء الموشحاتُ الأندلسية وموسيقاها العذبة، بالإضافة إلى معرض صور، وورشة فن تشكيلي، وقد قام البرنامج على اقتباسات العمارة في الشارقة من الطراز الأندلسي المعروف بملامحه وزخارفه الإسلامية.
ومن الجير بالذكر، إن الملتقى قد شهد حضوراً متميزاً، وتفاعلاً كبيراً من الحضور مع الفعاليات، وخاصة الجلسات الحوارية التفاعلية، كما أضفى تنظيم الفعاليات في مجلس الحيرة الأدبي بمبناه الجديد، وطرازه المعماري التراثي المميز، الكثير من الهيبة ووصل الحاضر بالماضي على أجواء الملتقى.
إدارة المعرفة*

بارك الله بكم على هذه الإضاءة